علي بن زيد البيهقي

22

تاريخ بيهق

إمام لسانه فصيح ، بيانه صريح ، وبرهانه صحيح ، لفظة لؤلؤ منثور . . . « 1 » » وهو علي ابن عبد اللّه بن الهيصم ، أبو الحسن الأشناني « 2 » ، ذكره في لباب الأنساب في سند هذا نصه : « أخبرني الإمام علي بن عبد اللّه بن محمد بن الهيصم النيسابوري قال : أخبرني والدي أبو بكر عبد اللّه قال : أخبرني أحمد بن محمد بن علي بن أحمد العاصمي مؤلف زين الفتى . . . « 3 » » وقد ترجم له البيهقي في كتابه وشاح دمية القصر بشكل مطول ولقبه بصدر الإسلام الهروي وأثنى عليه كثيرا لعلمه وزهده ، وقال : « اختلفت مدة مديدة إليه ، وقرأت ما شئت من دقائق العلوم عليه ، ووجدته حالا عقود المشكلات ، فاتقا رتوق المعضلات ، ولعمري إنه رحمه اللّه كشف عن العلوم نقابها ، ورفع عن الحقائق حجابها ، فلم يكن في عصره فاضل إلا وقد أغترف من بحاره ، وأقتبس من أنواره . . . » ثم ذكر أسماء تصانيفه وهي دالة على تنوع معارفه ، وأردف ذلك بأنموذجات من شعره « 4 » . وختم البيهقي هذه القائمة بقوله : « فهؤلاء المتكلمون الذين اختلفت إليهم وجثوث استفادة بين أيديهم » « 5 » . ثم ينتقل إلى طبقة أخرى ممن وضعهم تحت هذا العنوان : « وأما الذين عاشرتهم فهم : 6 . الفقيه إسماعيل المقيم بمرو . وجدته وقد أناف على السبعين ، وهو شرح

--> ( 1 ) معارج نهج البلاغة ، 157 . ( 2 ) المنتخب من السياق ، 434 ، ولم يذكر سنة وفاته أيضا . ( 3 ) لباب الأنساب ، 1 / 217 . ( 4 ) معجم الأدباء ، 4 / 1782 - 1784 . وقد سها قلم الأستاذ عمر رضا كحالة في معجم المؤلفين ( 7 / 141 ) فتصوره علي بن عبد اللّه الهروي المترجم في تاريخ مدينة السلام ( 13 / 445 ) ، فخلط بينه وبين علي المذكور أعلاه الذي عاش في القرن 6 ه ، وترجم له السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة ، 8 / 286 وقال « إنه مات في حدود الخمس مئة » . قلت هو من سهو قلمه ( رحمه اللّه ) . ( 5 ) معارج نهج البلاغة ، 157 .